مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠٧
الإقرار بالأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد [١] ، و أن تكون الكتابة بتربة الحسين عليه السّلام، و إن لم توجد فبالماء و طين آخر، و إلاّ فبالأصبع [٢] ، و قد تعارف كتابة الجريدتين بالحك بسكين و نحوه، و لم نقف على مستنده، نعم هو موافق للاعتبار [٣] .
و منها: ان يوضع في فيه تبرّكا شيء من تربة الحسين عليه السّلام سيما إذا كان عظيم الذنب، لما روي من ان امرأة كانت تزني و تضع أولادها و تحرقهم بالنّار خوفا من أهلها، و لم يعلم بها غير أمّها، فلمّا ماتت دفنت، فانكشف التراب عنها و لم تقبلها الأرض، فنقلت من ذلك المكان إلى غيره فجرى لها ذلك، فجاء أهلها إلى الصادق عليه السّلام و حكوا له القصّة، فقال لأمهّا: ما كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي؟فاخبرته بباطن أمرها، فقال الصادق عليه السّلام:
الأرض لا تقبل هذه لأنها كانت تعذّب خلق اللّه بعذاب اللّه، اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين عليه السّلام، ففعل ذلك بها فسترها اللّه تعالى [٤] .
و منها: أن يوضع في فيه عقيق محكوك عليه الشهادة باللّه و برسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بالأئمة عليهم السّلام [٥] ، و أن يوضع معه قرآن تبرّكا [٦] ،
[١] جواهر الكلام: ٤/٢٢٥.
[٢] جواهر الكلام: ٤/٢٣١.
[٣] حيث ان الحك على الجريدتين يوجب بقاء الإقرار بالشهادتين و الأئمه عليهم السّلام إلى مدّة أطول كان ذلك أولى لأن ينتفع الميت بآثارها.
[٤] المنتهي للعلامة الحلّي قدس سره: ١/٤٦١.
[٥] فلاح المسائل: ٧٢.
[٦] وسائل الشيعة: ٢/٧٥٨ باب ٣٠ حديث ١، بسنده عن عبد اللّه الصيرفي في حديث انّ موسى بن جعفر عليهما السّلام كفنّ بكفن فيه حبرة استعملت له بالفين و خمسمائة دينار عليها القرآن كلّه.