مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٢
الضرع [١] .
بل ورد الأمر عند إرادة الدعاء و عدم مجىء البكاء بتذكر من مات من الأهل و تحصيل الرقة و البكاء ثم الدعاء [٢] . و استفاض الأمر بالتباكي عند الدعاء و عدم مجيء البكاء [٣] . و قال عليه السّلام في بعضها: فان خرج مثل جناح الذباب فبخ بخ [٤] .
و منها: تقديم تمجيد اللّه سبحانه، و الثناء عليه، و الاقرار بالذنب، و الاستغفار منه، و تذكّر نعمه، و الشكر عليها، قبل الدعاء:
لما ورد عنهم عليهم السّلام من أنّه إذا أراد أحدكم أن يسأل ربّه شيئا من حوائج الدنيا و الآخرة فلا يدعو حتّى يبدأ بالثناء على اللّه سبحانه و المدح له، و الصّلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله، ثم ليسأل اللّه حوائجه [٥] . فإنّ الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه، فإذا طلبتم الحاجة فمجّدوا اللّه العزيز الجبّار و امدحوه و اثنوا عليه، تقول: يا أجود من أعطى، و يا خير من سئل، يا أرحم من استرحم، يا أحد يا صمد، يا من لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، يا من لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا، يا من يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد، و يقضي ما أحبّ، يا من يحول بين المرء و قلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شىء، يا سميع يا بصير.. و أكثر من أسماء اللّه فإنّها كثيرة، و صلّ على محمد و آل محمد، و قل: «اللهم اوسع عليّ من رزقك الحلال ما اكفّ به وجهي، و أؤدّي به عن أمانتي، و أصل به رحمي، و يكون
[١] عدّة الداعي/١٥٥ في فضيلة البكاء.
[٢] اصول الكافي: ٢/٤٨٣ باب البكاء برقم ٧.
[٣] اصول الكافي: ٢/٤٨٣ باب البكاء برقم ٨.
[٤] اصول الكافي: ٢/٤٨٣ باب البكاء برقم ١١.
[٥] اصول الكافي: ٢/٤٨٤ باب الثناء قبل الدعاء برقم ١.