مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٦٩ - فائدة
عافاني ممّا ابتلاك به، و فضّلني عليك و على كثير ممّن خلق [١] .
و منها: كراهة التمارض من غير مرض و علّة، و التشعّث من غير مصيبة، لأمر الصادق عليه السّلام بترك فاعل ذلك [٢] .
فائدة: ذكر الموت
يستّحب كثرة ذكر الموت و ما بعده و الاستعداد لذلك للمريض و الصحيح جميعا، لما ورد من انّه لم يكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا [٣] ، و ان من أكثر ذكر الموت أحبّه اللّه [٤] . و قال الصادق عليه السّلام لأبي بصير:
أذكر تقطّع أوصالك في قبرك و رجوع أحبائك عنك إذا دفنوك في حفرتك، و خروج بنات الماء من منخريك، و أكل الدود لحمك، فإنّ ذلك يسلي عنك ما أنت فيه.
قال أبو بصير: فو اللّه ما ذكرته إلاّ سلى عني ما أنا فيه من همّ الدّنيا [٥] .
و قال عليه السّلام: أذكر الموت و وحدتك في قبرك، و سيلان عينيك على خديك، و تقطع أوصالك، و أكل الدود من لحمك، و بلاك و انقطاعك عن الدنيا، فإنّ ذلك يحثكّ على العمل، و يردعك عن كثير من الحرص على الدنيا [٦] . و سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أيّ المؤمنين أكيس؟فقال: أكثرهم ذكرا للموت،
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٩٥ باب ٣٩ نوادر ما يتعلق بابواب الاحتضار حديث ٨.
[٢] المحاسن: ١١ باب الثمانية حديث ٣٥.
[٣] الكافي: ٣/٢٥٥ باب النوادر حديث ١٨.
[٤] وسائل الشيعة: ٢/٦٤٩ باب ٢٣ حديث ٢، عن أصول الكافي.
[٥] الكافي: ٣/٢٥٥ باب النوادر حديث ٢٠.
[٦] وسائل الشيعة: ٢/٦٥٠ باب ٢٣ حديث ٧، عن أمالي الشيخ الطوسي.
غ