مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٨٩ - المقام الرّابع في آداب التشييع و التجهيز
آخر، و الأفضل حصول التربيع بحملها من جوانبها الأربعة على أيّ وجه كان [١] و ان كان الأفضل ان يبدأ عند عدم التقّية باليد اليمنى ثم الرجل اليسرى ثم اليد اليسرى [٢] ، و عند التقيّة يبدأ باليد اليمنى ثم بالرجل اليمنى، ثم يرجع من طرف رأسه فيحمل يده اليسرى ثم رجله اليسرى و لا يمرّ خلف رجلي الميت عند التقيّة [٣] .
بقي هنا شيء و هو: ان ابن أبي يعفور روى عن مولانا الصادق عليه السّلام: انّ السنّة انّ تستقبل الجنازة من جانبها الأيمن و هو ما يلي يسارك، ثم تصير إلى مؤخرّه و تدور عليه حتى ترجع إلى مقدّمه [٤] . و مثلها رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال سمعته يقول: السنّة في حمل الجنازة ان تستقبل جانب السرير بشقّك الأيمن فتلزم الأيمن بكفك الأيمن ثم تمرّ عليه إلى الجانب الآخر، و تدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير، ثم تمرّ عليه إلى الجانب الرابع ممّا يلي يسارك [٥] .
و قد يتخيّل ان لازم ما نطق به الخبران هو حمل الميت في الطريق متوجّها إلى المقصد و إرساله برجله، اذ على المتعارف من تقديم رأسه لا يكون يمين الميت إلى يسار الحامل و يساره إلى يمينه، بل يكون يمينه إلى يمينه و يساره إلى يساره، و لكنك خبير بانه ناشىء عن الغفلة عن ان الجنازة-بالكسر-الميت بسريره، و من البيّن ان يمين السرير هو ما عليه يسار الميت لا يمينه. و قد عبّر عليه السّلام بيمين الجنازة دون يمين الميت حتى يتأتى ما ذكر.
[١] الفقيه: ١/١٠٠ باب ٢٥ الصلاة على الميت حديث ٤٦٥.
[٢] السرائر: ٤٦٩.
[٣] الكافي: ٣/١٦٨ باب السنّة في حمل الجنازة حديث ٣.
[٤] السرائر: ٤٦٩.
[٥] الكافي: ٣/١٦٨ باب السنة في حمل الجنازة حديث ١.
غ