مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤ - و ينبغي لقارئ القرآن أمور
جبل عظيم بمكة[كما جاء في لسان العرب [١] ]. و قوله صلّى اللّه عليه و آله: يدفع عن مستمع القرآن شرّ الدنيا، و يدفع عن تالي القرآن بلوى الآخرة، و المستمع آية من كتاب اللّه خير من بثير ذهبا [٢] . و ورد أنّه صلّى اللّه عليه و آله قال لسامع آية من كتاب اللّه و هو معتقد: و الذّي نفس محمد صلّى اللّه عليه و آله بيده أعظم أجرا من ثبير ذهبا يتصدّق به [٣] . و انّ من قرأها معتقدا لموالاة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و آله اعطاه اللّه بكلّ حرف منها حسنة، كلّ واحدة منها أفضل من الدنيا و ما فيها من أصناف أموالها و خيراتها، و من استمع الى قارىء يقرأها كان له قدر ما للقارىء، و انّ القارىء و المستمع في الأجر سواء، فليستكثر أحدكم من هذا الخير [٤] .
و يستحب البكاء أو التباكي عند الاستماع، لما ورد من انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أتى شبابا من الأنصار فقال: إنّي أريد أن أقرأ عليكم، فمن بكى فله الجنّة، فقرأ آخر الزمر وَ سِيقَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا إِلىََ جَهَنَّمَ زُمَراً... إلى آخر السورة، فبكى القوم جميعا إلاّ شابا فقال: يا رسول اللّه قد تباكيت فما قطرت عيني، قال: انّي معيدها عليكم فمن تباكى فله الجنّة، فأعاد عليهم فبكى القوم و تباكى الفتى فدخلوا الجنّة جميعا [٥] .
و يستحبّ حفظ القرآن على ظهر الخواطر و تحمّل المشقّة في ذلك؛ و قد ورد انّ الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة [٦] . و انّ من استظهر
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٢٩٢ باب ١٠ حديث ٥. لسان العرب ٤/١٠٠، و فيه: ثبير.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٢٩٣ باب ١٠ حديث ١٦.
[٣] وسائل الشيعة: ٤/٨٣١ باب ٤ حديث ٤ عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام.
[٤] عيون أخبار الرضا عليه السّلام/١٦٧ باب ٢٨.
[٥] وسائل الشيعة: ٤/٨٦٥ باب ٢٩ حديث ١.
[٦] أصول الكافي: ٢/٦٠٣ باب فضل حامل القرآن حديث ٢.