مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٦٤ - و امّا بقيّة آداب المرض
عنكم، فإنّه بمنزلة البناء قليله يجّر إلى كثيره [١] .
و قال عليه السّلام: تجنبّ الدواء ما أحتمل بدنك الداء، فإذا لم يحتمل الداء فالدواء [٢] .
نعم يجب التداوي مع الضرورة إلى الدواء، و عليه يحمل ما عن الصادق عليه السّلام من أن نبّيا من الأنبيّاء مرض فقال: لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو يشفيني، فأوحى اللّه إليه: لا أشفيك حتى تتداوى، فإن الشفاء منّي [٣] .
و عن أمير المؤمنين عليه السّلام انه قال: لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه على صحّته [٤] .
و منها: كراهة مشي المريض إلى حاجته بل يحمل إليها، لما ورد من انّ الباقر عليه السّلام كان إذا اعتلّ جعل في ثوب فحمل لحاجته-يعني الوضوء- و ذاك انّه كان يقول: إن المشي للمريض نكس [٥] .
و منها: استحباب إيذان المريض إخوانه بمرضه و إذنه لهم فيعودونه فيؤجرون فيه بالعيادة، و يؤجر فيهم باكتسابه لهم الحسنات، فيكتب له بذلك عشر حسنات، و يرفع له عشر درجات، و يمحى بها عنهم عشر سيئات [٦] ، كما ورد التنصيص بذلك عن مولانا الصادق عليه السّلام.
و قال أبو الحسن عليه السّلام: إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه، فإنه ليس من أحد إلاّ و له دعوة مستجابة، ثم قال: أ تدري من الناس؟
[١] وسائل الشيعة: ٢/٦٣٠ باب ٤ حديث ٤.
[٢] مكارم الأخلاق: ٤١٩ في معالجة المريض.
[٣] مكارم الاخلاق: ٤١٩ في معالجة المريض.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨٢ باب ٤ حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة: ٢/٦٣٢ باب ٧ حديث ١، عن روضة الكافي.
[٦] الكافي: ٣/١١٧ باب المريض يؤذن به الناس حديث ١.