مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٦٥ - و امّا بقيّة آداب المرض
قلت: أمّة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال: الناس هم شيعتنا [١] .
ثم إنّ فضل عيادة المريض عظيم، و ثوابها جسيم، فقد قال الباقر عليه السّلام: أيّما عبد مؤمن عاد مؤمنا خاض الرحمة خوضا، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإذا انصرف و كلّ اللّه به سبعين ألف ملك يستغفرون له، و يسترحمون عليه، و يقولون له: طبت و طابت لك الجنة إلى تلك الساعة من غد، و كان له خريف في الجنة. ثم فسّر عليه السّلام الخريف: بزاوية في الجنّة يسير الراكب فيها أربعين عاما [٢] .
و قال الصادق عليه السّلام: أيّ مؤمن عاد مؤمنا في اللّه عزّ و جلّ في مرضه و كلّ اللّه به ملكا من العواد يعوده في قبره، و يستغفر له إلى يوم القيامة [٣] .
و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إن من عاد مريضا فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله سبعون ألف ألف حسنة، و يمحى عنه سبعون ألف ألف سيئة، و يرفع له سبعون ألف ألف درجة، و و كلّ به سبعون ألف ألف ملك يعودونه في قبره، و يستغفرون له إلى يوم القيامة [٤] .
و يستحب العيادة في كل صباح و مساء، لما ورد من ان أيّما مؤمن عاد مؤمنا حين يصبح شيّعه سبعون ألف ملك، فإذا قعد غمرته الرحمة، و استغفروا له حتى يمسي، و إن عاده مساء كان له مثل ذلك حتى يصبح [٥] ، و زاد في خبر آخر: مع ان له خريفا في الجنة [٦] .
[١] وسائل الشيعة: ٢/٦٣٣ باب ٩ حديث ٢، عن طب الأئمة.
[٢] الكافي: ٣/١٢٠ باب ثواب عيادة المريض حديث ٣.
[٣] الكافي: ٣/١٢٠ باب ثواب عيادة المريض حديث ٤.
[٤] عقاب الأعمال: ٣٢٥ باب يجمع عقوبات الأعمال.
[٥] الكافي: ٣/١٢١ باب ثواب عيادة المريض حديث ٨.
[٦] الكافي: ٣/١١٩ باب ثواب عيادة المريض حديث ١.