مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣١ - المقام الرابع في التوسلات
كثيرة مذكورة في باب الاستشفاع بهم عليهم السّلام في أواسط الجلد التاسع عشر من بحار الأنوار [١] و غيره.
و قد روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انه قال: كان قضاء الحوائج و اجابة الدعاء اذا سئل اللّه تعالى بمحمد و عليّ و آلهما مشهورا في الزمر السالف، حتى أن من أطال به البلاء قيل: هذا طال بلاؤه لنسيانه الدعاء للّه تعالى بمحمّد و آله الطيبين.
و لقد نقل في البحار قضية وقوع الصخرة على باب الغار و سدّها الباب، و توسّلهم بالنّبي صلّى اللّه عليه و آله و زوال الصخرة، و هي قضية عجيبة ينبغي ملاحظتها [٢] .
ثم انّ التوسّل و الاستشفاع بهم على أقسام: فتارة بزيارتهم عليهم السّلام بقصد الحاجة و طلبها من المزور و الاستشفاع به عند اللّه في نجاحها.
و أخرى: بإقامة عزائهم عليهم السّلام بقصد قضاء الحاجة أو دفع البلاء، و الاستشفاع بذلك الى اللّه جلّ شأنه، كما تعارف التوسّل بذلك في الامراض العامة و نحوها، حتى انّ كفّار بلاد قفقاس-على نقل الثقات-يدفعون الى المسلمين دراهم ليقيموا العزاى فيندفع البلاء.
و ثالثة: بنذر شيء لهم أو لمراقدهم المطهرة صلوات اللّه عليهم و التوسّل بذلك الى الباري سبحانه في قضاء الحاجة و دفع البلاء، كما تعارف ذلك بين الشيعة و المحبّين بالنسبة إليهم سلام اللّه عليهم، بل و بعض كفار قفقاس و بعض سنة القسطنطينية بالنسبة الى أبي الفضل العباس عليه السّلام، و قامت التجربة القطعيّة بانتاجه ما يراد من الحوائج المشروعة و دفع البلايا العظام.
[١] بحار الانوار-الطبعة الجديدة-: ٩٤ ص ١ باب ٢٨ الاستشفاع بمحمد و آل محمد.
[٢] بحار الانوار: ٩٤/ص ١٣ باب ٢٨ الاستشفاع بمحمد و آل محمد.