مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٠ - المقام الرابع في التوسلات
تقضونها كرامة لشفيعهم؟ألا فاعلموا انّ أكرم الخلق عليّ و أفضلهم لديّ محمّد (ص) و أخوه علي (ع) و من بعده الأئمّة الذين هم الوسائل إلى اللّه، ألا فليدعني من اهمّته حاجة يريد نجحها [١] ، أو دهمته داهية يريد كشف ضرّها بمحمد و آله الطيّبين الطاهرين اقضها له أحسن ما يقضيها من تستشفعون له بأحبّ[خ.
ل: اعزّ]الخلق إليه [٢] .
و في خبر آخر قريب منه: فمن كانت له إليّ حاجة فليتوسّل إليّ بهم، فإنّي لا أردّ سؤال سائل يسألني بهما و بالطيّبين من عترتهما، فمن سألني بهم فانّي لا أردّ دعاءه، و كيف أردّ دعاء من سألني بحبيبي و صفوتي، و وليّي، و حجّتي، و روحي، و نوري، و آيتي، و بابي، و رحمتي، و وجهي، و نعمتي؟!ألا و إنّي خلقتهم من نور عظمتي، و جعلتهم أهل كرامتي و ولايتي، فمن سألني بهم عارفا بحقّهم و مقامهم أوجبت له منّي الاجابة، و كان ذلك حقّا عليّ.
و ورد أنّ عبدا مكث في النّار سبعين خريفا-و الخريف سبعون سنة-في جبّ من سجّين، معقولا على وجهه، فسأل اللّه عزّ و جلّ بحقّ محمد و أهل بيته ان يرحمه فأمر اللّه سبحانه جبرئيل عليه السّلام فأخرجه منها، فقال عزّ و جلّ:
يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار؟قال: ما احصي، قال: أما و عزّتي لو لا ما سألتني به اطلت هوانك في النّار، و لكنّه حتم على نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمد و اهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين إلاّ غفرت له ما كان بيني و بينه، و قد غفرت لك اليوم [٣] .
و القضايا العجيبة الحاكية لا يراث التوسّل بهم دفع البلاء و اجابة الدعاء
[١] في المطبوع: همته... نفعها.
[٢] عدّة الداعي/١٥١.
[٣] بحار الأنوار/٩٤ من الطبعة الاسلامية/ص ١ باب ٢٨، و عدة الداعي ١٥٠ و ١٥١.