مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧٩ - المقام الثالث في آداب الاحتضار و الموت
أو عبدا، صغيرا[كان]أو كبيرا [١] ، و قيل: يستحب، و الأوّل أحوط [٢] .
و كيفّيته، أن يلقى على ظهره، و يجعل وجهه و باطن رجليه إلى القبلة، و في وجوب إدارته إلى القبلة لو مات إلى غيرها كوجوب إبقائه عليها لو مات إليها إلى أن يرفع للغسل تامّل [٣] ، نعم هما أولى و أحوط. و حيثما يجب فهو فرض على المحتضر نفسه مع استشعاره و تمكنه من الاستقبال، و إلاّ فكفاية على كل عالم بالحال متمكن من الامتثال.
و منها: استحباب تلقينه شهادة أن لا إله إلاّ اللّه، وحده لا شريك له، و انّ محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عبده و رسوله، و الإقرار بالأئمّة الأطهار سلام اللّه عليهم أجمعين و تسميتهم واحدا بعد واحد.
للأمر بذلك معلّلا بأنّه ما من أحد يحضره الموت إلاّ و كلّ به إبليس من شياطينه، و يأمره بالكفر و يشكّكه في دينه حتى تخرج نفسه، فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه [٤] . و علل الأمر به في أخبار اخر بأنّ من كان آخر
[١] الكافي: ٣/١٢٧ باب توجيه الميت إلى القبلة حديث ٣، بسنده عن سليمان بن خالد، قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إذا مات لأحدكم ميّت فسجّوه تجاه القبلة، و كذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبلا بباطن قدميه و وجهه إلى القبلة.
[٢] أقول: المشهور شهرة عظيمة من الصدر الأول إلى اليوم هو وجوب توجّيه المحتضر إلى القبلة إن أمكن، و إلاّ وجب كفاية على العالم المتمكن من توجيهه إليها، و هناك قول بالاستحباب ربّما يظهر من المحقق في المعتبر، و السيرة القطعية و الروايات المتعددة تضعّف القول بالاستحباب، و المقام ذو بحث مبسط من شاء راجع منتهى المقاصد و جواهر الكلام.
[٣] الفقيه ١/٧٩ باب ٢٣ غسل الميت حديث ٣٥٢، و قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على رجل من ولد عبد المطلب-و هو في السوق، و قد وجه لغير القبلة-، فقال: وجّهوه إلى القبلة، فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة، و أقبل اللّه عزّ و جل عليه بوجهه فلم يزل كذلك حتى يقبض.
[٤] الكافي: ٣/١٢٣ باب تلقين الميّت حديث ٦.
غ