مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧٧ - فائدة
اللّه عليه و آله و سلّم: علمنيها جبرئيل عليه السّلام [١] . و زاد في خبر آخر قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعلّي عليه السّلام: تعلمّها أنت و علمها شيعتك [٢] .
و يستحب الوصيّة بشيء من المال في أبواب البرّ و الخير، و الوقف الصدقة، لما ورد ممّا دلّ على عود منافعها إليه. و ورد ان ستة يلحقن المؤمن بعد وفاته: ولد يستغفر له، و مصحف يخلفه، و غرس يغرسه، و بئر يحفرها، و صدقة يجريها، و سنّة يؤخذ بها من بعده [٣] . بل يكره ترك ذلك لما ورد عنهم عليهم السّلام من: انّ اللّه تبارك و تعالى يقول: يا ابن آدم!تطوّلت عليك بثلاث: سترت عليك ما لو لم يعلم به أهلك ما واروك، و أوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدم خيرا، و جعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا [٤] . بل ينبغي للإنسان الكامل أن لا يكل الأمر الذي بيده إلى يد غيره، بل يفعل في ماله في حياته ما يحبّ أن يفعل به بعد موته، فإنّه يرشد إلى ذلك العقل السليم، و الخبر المروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: كنّ وصيّ نفسك فاعمل في مالك ما شئت. و ما تضّمنته وصيّة الصادق عليه السّلام لعائد من قوله عليه السّلام: اعدّ جهازك، و قدّم زادك، و كن وصيّ نفسك، و لا تقّل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك [٥] .
[١] الكافي: ٧/١ كتاب الوصايا، باب الوصيّة و ما أمر بها حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٣/٣٥٤ باب ٣ حديث ١ ذيله.
[٣] وسائل الشيعة: ٢/٦٥٧ باب ٣٠ حديث ١ و ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ٢/٦٥٨ باب ٣٠ حديث ٣.
[٥] الكافي: ٧/٦٥ باب النوادر حديث ٢٩.