مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧٦ - فائدة
و يتأكدّ ذلك عند ظنّ الموت.
و قد ورد في كيفّية رسم الوصية عن مولانا الصادق عليه السّلام ما ينبغي نقله. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من لم يحسن وصيّته عند الموت كان نقصا في مرّوته و عقله، قيل: يا رسول اللّه (ص) !و كيف يوصي الميّت؟، قال: إذا حضرته وفاته و اجتمع الناس إليه [١] قال: اللّهم فاطر السموات و الأرض عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم، اللّهم إنّي أعهد إليك في دار الدنيا انّي أشهد أن لا اله إلاّ أنت وحدك لا شريك لك، و أنّ محمّدا عبدك و رسولك، و أنّ الجنّة حق، و انّ النّار حقّ، و أن البعث حق، و الحساب حقّ، و القدر [٢] [حقّ]و الميزان حقّ، و أنّ الديّن كما وصفت، و أنّ الإسلام كما شرّعت، و أن القول كما حدثّت، و أنّ القرآن كما أنزلت، و أنك أنت اللّه الحقّ المبين، جزى اللّه محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خير الجزاء، و حيّا محمدا و آل محمد بالسلام، اللّهم يا عدّتي عند كربتي، و صاحبي عند شدّتي، و يا ولي نعمتي، إلهي و إله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، فإنّك إن تكلني إلى نفسي أقرب من الشر، و أبعد من الخير، فآنس في القبر وحشتي، و اجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا.. ثم يوصي بحاجته، قال عليه السّلام: و تصديق هذه الوصيّة في القرآن في السورة التّي يذكر فيها مريم عليها السّلام في قوله عزّ و جلّ: لاََ يَمْلِكُونَ اَلشَّفََاعَةَ إِلاََّ مَنِ اِتَّخَذَ عِنْدَ اَلرَّحْمََنِ عَهْداً [٣] . فهذا عهد الميّت.
و الوصيّة حق كل مسلم أن يحفظ هذه الوصيّة و يعلمها. قال أمير المؤمنين عليه السّلام: علمنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و قال رسول اللّه صلّى
[١] في المطبوع: إليه الناس.
[٢] جاء في حاشية المطبوع: كذا في نسخة الكافي، و يحتمل: الصراط بدله. [منه (قدس سره) ].
[٣] سورة مريم: ٨٧.