مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧٥ - فائدة
الثاني: انه يستحب للمريض الوصية، بل تجب على [١] من عليه حق، بل وجوبها على من عليه حق لا يختص بحال المرض، بل تجب في الصحة أيضا مقدّمة لأداء حق الغير، بعد إمكان الفجأة و عدم المهلة و فوات حق الغير بإهمال الوصيّة [٢] .
و قد وردت الأخبار عن أهل بيت الوحي صلوات اللّه عليهم أجمعين في الحثّ عليها، و انها حق على كل مسلم [٣] ، و انّ من مات بغير وصيّة مات ميتة جاهّلية [٤] ، و انّ من لم يحسن وصيّته عند موته كان نقصا في مروّته [٥] ، و لم يملك الشفاعة، و انه ما ينبغي لامرئ أن يبيت ليلة إلاّ و وصيته تحت رأسه [٦] ، و يتأكد ذلك في حال المرض، و ورد انّ ما من ميّت تحضره الوفاة إلاّ ردّ اللّه عليه من بصره و سمعه و عقله للوصية، آخذا لوصيته أو تاركا، و هي الراحة التي يقال لها: راحة الموت [٧] . فهي حق على كل مسلم.. إلى غير ذلك من الأخبار.
فيلزم العاقل الوصيّة في كل وقت بما يتوقف إحقاق الحق على بيانه ممّا للناس عليه و ما له على الناس، و ما للّه تعالى عليه، و بالأعيان التّي عنده للناس حتّى يخلّص نفسه من حقوق اللّه، و مظالم عباده، و يصل كل حق إلى ذويه،
[١] في المطبوع: تجب ذلك على.
[٢] لا ينبغي التأمل في وجوب الوصية إذا كان تركها موجبا لضياع حق الغير، كما أشار إليه المؤلف قدس سرّه.
[٣] مكارم الأخلاق: ٤١٩ في الوصيّة.
[٤] مكارم الأخلاق: ٤١٩ في الوصّية.
[٥] المصدر المتقدم.
[٦] الجعفريات: ١٩٩ كتاب الجنائز باب الوصية.
[٧] الفقيه: ٤/٨٣ باب ٢٣ غسل الميت حديث ٣٧٧.
و هناك اختلاف يسير بين المصدر و المطبوع.