مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٥ - المطلب الرابع
كانت في كل عام لم تزد شيئا [١] .
و منها: استحباب اقتناء الخيل و إكرامها، لما ورد من انّ الخير كلّه معقود في نواصي الخيل الى يوم القيامه [٢] ، و انّ ظهور الخيل عزّ، و بطونها كنز [٣] ، و انّ من ارتبط فرسا لرهبة عدوّ أو يستعين به على جماله لم يزل معانا[عليه ابدا]ما دام في ملكه، و لا يدخل بيته خصاصة [٤] .
و ورد: انّ الخيل العراب كانت وحوشا في بلاد العرب فلمّا رفع ابراهيم عليه السّلام و اسماعيل عليه السّلام القواعد من البيت قال اللّه تعالى: انّي اعطيتك كنزا لم اعطه احدا كان قبلك، [قال]فخرج ابراهيم عليه السّلام و اسماعيل عليه السّلام حتى صعدا جيادا. فقال: الا هلاّ.. الا هلّم، فلم يبق في بلاد العرب فرس الاّ اتاه و تذلّل له، و اعطته بنواصيها، و انّما سمّيت جيادا لهذا، فما زالت الخيل بعد تدعو اللّه ان يحبّبها الى اربابها فلم تزل الخيل حتى اتخذها سليمان [٥] . و الافضل-على ما قيل-ارتباط العتيق و دونه في الفضل الهجين، و دونه البرذون، لما عن أبي الحسن عليه السّلام من انّ من ارتبط فرسا عتيقا محيت عنه [٦] عشر سيئات، و كتبت له احدى عشرة حسنة في كلّ يوم، و من ارتبط هجينا محيت عنه في كلّ يوم سيئتان، و كتب له تسع حسنات في كلّ يوم، و من ارتبط برذونا يريد به جمالا، أو قضاء حاجة، أو دفع عدوّ محيت عنه في كل
[١] الكافي: ٦/٥٣٦ باب ارتباط الدابة و المركوب حديث ٦.
[٢] المحاسن/٦٣٠ باب ١٤ فضل الخيل و ارتباطها برقم ١١١.
[٣] المجازات النبويّة/٩.
[٤] وسائل الشيعة: ٨/٣٤٩ باب ٧ برقم ١١.
[٥] علل الشرائع: ١/٣٧ باب ٣٥ العلّة التي من اجلها سمى الافراس جيادا برقم ١.
[٦] في الحديث-محيت عنه في كلّ يوم.
غ