مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٣ - تنبيهان
عن المقاصد لما ذكر فيها من النحس و المخاوف، فتدلّني على الاحتراز من المخاوف فيها، فانّما تدعوني الضرورة الى التوجّه في الحوائج فيها، فقال لي:
يا سهل!انّ لشيعتنا بولايتنا لعصمة، لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة و سباسب [١] البيداء الغابرة بين سباع و ذئاب و اعادي الجن و الانس لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا، فثق باللّه عزّ و جلّ، و اخلص في الولاء لأئمّتك الطاهرين عليهم السّلام، و توجّه حيث شئت، و اقصد ما شئت، اذا اصبحت و قلت ثلاثا:
«اصبحت اللهمّ معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول و لا يحاول من شرّ كلّ طارق و غاشم من ساير ما خلقت و من خلقت من خلقك الصامت و الناطق في جنّة من كل مخوف بلباس سابغة حصينة و هي ولاء اهل بيت نبيّك صلّى اللّه عليه و آله محتجبا من كلّ قاصد[خ. ل: قصد]لي الى اذية بجدار حصين الاخلاص في الاعتراف بحقّهم و التمسك بحبلهم جميعا موقنا انّ الحقّ لهم و معهم و فيهم و بهم أوالي من والوا و أعادي من عادوا، و اجانب من جانبوا، فاعذني اللهم بهم من شر كل ما أتّقيه، يا عظيم حجزت الاعادي عني ببديع السموات و الأرض، وَ جَعَلْنََا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنََاهُمْ فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ [٢] و قلتها عشيّا حصلت في حصن من مخاوفك و امن من محذورك، فاذا اردت التوجه في يوم قد حذرت فيه فقدم امام توجهك: الحمد للّه ربّ العالمين و المعوذّتين، و آية الكرسى، و سورة القدر، و آخر آية في [٣] سورة آل عمران.
الحديث [٤] .
[١] السباسب: المفازة.
[٢] سورة آل عمران: ٢٠٠.
[٣] في المصدر: من.
[٤] و للحديث تتميم مذكور في الامالي فراجع.