كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧ - الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به
من أنه لو اوصى بدار فانهدمت قبل موت الموصي بطلت الوصية لانتفاء موضوعها (١).
نعم (٢) لو لم تكن الدارية و البستانية، و نحو ذلك مثلا عنوانا للوقف و إن قارنت (٣) وقفه، بل كان المراد به (٤) الانتفاع به في كل وقت على حسب ما يقبله لم يبطل الوقف بتغير أحواله (٥).
ثم ذكر (٦) أن في عود الوقف إلى ملك الواقف، أو وارثه بعد البطلان، أو الموقوف عليه وجهين (٧).
- كذلك زوال العنوان في الوقف كالمثال المذكور يبطل الوقف لتعلقه بعنوان البستان.
(١) أي موضوع الوصية كما علمت آنفا.
(٢) لا يخفى أنه لا مجال لهذا الاستدراك، لأنه عين ما ذكره في قوله في ص ١٩٦: و لو فرض إرادة وقفها، فلو امعنت النظر أيها القارئ الكريم لظهر لك صدق ما قلناه.
(٣) أي الدارية، أو البستانية قارنت وقفية الواقف.
(٤) أي بل كان المراد بالوقف الانتفاع به على الدوام و الاتصال، و في كل وقت و زمان.
(٥) بأن كان بستانا فخرب و صار عرصة، فانه مع ذلك باق على وقفيته كما عرفت في قوله: و لو فرض إرادة وقفها.
(٦) أي صاحب الجواهر ذكر أنه بعد خراب البستان فيما إذا كان عنوان البستان ملاحظا في الوقفية هل الوقف هذا يعود إلى ملك الواقف و وراثه، أو الى الموقوف عليهم؟
(٧) أي وجه بالعود الى الواقف، أو وارثه.
و وجه بالعود الى الموقوف عليهم.-