كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨١ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
الواقف من نفع الموقوف عليه على الدوام.
و بين النص الدال على عدم جواز مخالفة الواقف، حيث شرط التأبيد، فاذا لم يمكن التأبيد بحسب الشخص و أمكن بحسب النوع وجب، لأنه موافق لغرض الواقف و داخل تحت الأول (١) الذي وقع عليه العقد.
و مراعاة (٢) الخصوصية الكلية تفضي إلى فوات الغرض باجمعه و لأن (٣) قصر الثمن على البائعين يقتضي خروج باقي البطون
- الأول التي هو الدار مثلا، لأولها إلى الخراب، فاللازم تبديل الثمن إلى نوع الدار و شراء دار اخرى مكان الدار الأولى التي خربت و إذا لم يمكن النوع فشراء حانوت، ثم إذا لم يمكن الحانوت فتوزيع الثمن على الموقوف عليه.
فحينئذ عمل بالنص المذكور فجمعنا بهذا الحكم بين الشيئين المذكورين
(١) أي الوقف الأول.
(٢) هذه الجملة من متممات القول بالحكم المذكور على الترتيب الذي بيناه لك أي لو لم نحكم بما ذكرناه لك و لاحظنا جانب خصوصية الدار الموقوفة و هي خربة و مائلة إلى الزوال لأدى هذا اللحاظ إلى فوات غرض الواقف بأجمعه، حيث لا ينتفع من الوقف رأسا بخراب الدار.
بخلاف ما إذا عملنا بالكيفية المذكورة، فانه لا يفوت الغرض بأجمعه، بل بعضه كما في صورة إعطاء الثمن إلى الموقوف عليه.
(٣) هذا التعليل من متممات القول بالحكم المذكور أيضا أي لو لم نعمل بالكيفية المذكورة و اعطينا ثمن الدار إلى البطن الموجود رأسا و حصرناه عليهم لزم خروج البطون اللاحقة عن الانتفاع بدون-