كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٣ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
ثم إن المتولي للبيع (١) هو البطن الموجود بضميمة الحاكم القيم من قبل سائر البطون.
و يحتمل أن يكون هذا (٢) إلى الناظر إن كان، لانه المنصوب
- بالكلية يفضي إلى فوات الغرض بأجمعه، فان الشيخ (قدس سره) موافق لهذه النظرية.
و من موارد قبول قول العلامة قوله في ص ١٨١: و لأن قصر الثمن على البائعين يقتضي خروج البطون اللاحقة، فان المصنف موافق لهذه النظرية أيضا.
و أما موارد الرد من قول العلامة فمنها قوله في ص ١٧٩: فان أمكن شراء مثل تلك العين كان أولى، فان الشيخ (قدس سره) لا يرى وجوب المماثلة.
و منها قوله في ص ١٧٩: و إلا جاز شراء كل ما يجوز وقفه، فان الشيخ لا يوافق هذا الاطلاق، حيث يرى مع ذلك ملاحظة الأصلح بحال الموقوف عليه.
و منها قوله في ص ١٨١: فاذا لم يمكن التأبيد بحسب الشخص و أمكن بحسب النوع وجب، فان الشيخ لا يرى اعتبار إمكان التأبيد بحسب النوع فضلا عن امكانه بحسب الشخص.
و منها قوله في ص ١٨٠: و إلا صرف الثمن إلى الموقوف عليه يعمل فيه ما شاء فان الشيخ لا يرى إعطاء الثمن إلى الموقوف عليه في صورة عدم إمكان شراء كل ما يصح وقفه عند قلة الثمن.
بل يرى تأمينه عند شخص أمين حتى يوجد ما يشترى به، لينتفع به البطون اللاحقة.
(١) أي بيع الوقف الذي آل إلى الخراب.
(٢) أي المتولي للبيع، و المتصدي له.