كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٤ - منها ما إذا جنت على غير مولاها في حياته
و ربما يوجه (١) بإرادة نفي الخلاف بين العامة.
و ربما نسب إليه (٢) الغفلة كما عن المختلف.
و الأظهر (٣) أن المراد بكونها على سيدها عود خسارة جنايتها
(١) أي قول الشيخ في ديات المبسوط: بلا خلاف: بأن المراد من نفي الخلاف هو نفي الخلاف بين (علماء اخواننا السنة)، لا نفي الخلاف عند (علماء الشيعة).
(٢) أي إلى شيخ الطائفة الاشتباه.
نسبة الاشتباه إليه مبنية على أن المراد من قوله: لا خلاف إرادة نفي الخلاف عند الشيعة، فانه حينئذ تصح نسبة الاشتباه إليه، حيث إنه ذهب إلى أن دية جنايتها على رقبتها، و هذا خلاف ما ذهب إليه المشهور: من كون دية جنايتها على سيدها.
(٣) هذا توجيه من الشيخ الانصاري يقصد به دفع التنافي بين قولي الشيخ في المبسوط في باب الديات، و الاستيلاد.
و قد عرفت القولين في ص ٣٦٣
و خلاصة التوجيه: أن مراد الشيخ من قوله: إن جنايتها على سيدها:
أن عود خسارة جناية الامة و مآلها إلى سيدها، لأن المولى بسبب هذه الجناية يتضرر و تحصل النقيصة في ماله.
إما بدفع الامة الى المجني عليه، و إما بدفع مال آخر يعبر عنه بالفداء، فالقول هذا في مقابل القول بعدم خسارة المولى، لا من عين الجاني التي هي الامة، و لا من مال آخر.
و ليس معنى جنايتها على سيدها أنه يجب على سيدها فداء تلك الجناية.
و هذا لا ينافي ما ذكره الشيخ في المبسوط في باب الاستيلاد:
-