كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٢ - منها ما إذا جنت على غير مولاها في حياته
على حسب ما كانت عند الأول.
ففيه أنه ليس في النص إلا الاسترقاق: و هو جعلها رقا له كسائر الرقيق، لا انتقالها عن المولى الأول إليه حتى يقال: إنه إنما كان (١) على النحو الذي كان للمولى الأول (٢).
و الحاصل أن المستفاد بالضرورة من النص (٣) و الفتوى أن الاستيلاد يحدث للأمة حقا على مستولدها يمنع من مباشرة بيعها، و من البيع لغرض عائد إليه (٤) مثل قضاء ديونه، و كفنه على خلاف في ذلك.
و إن كانت الجناية (٥) خطأ فالمشهور أنها كغيرها من المماليك يتخير المولى بين دفعها، أو دفع ما قابل الجناية منها الى المجني عليه
و بين أن يفديها (٦) بأقل الأمرين على المشهور، أو بالارش على ما عن الشيخ، و غيره.
عن محمد بن ابي علي الوابشي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قوم ادعوا على عبدهم جناية تحيط برقبته فاقر العبد بها؟
قال: لا يجوز اقرار العبد على سيده، فان اقاموا البينة على ما ادعوا على العبد اخذ العبد بها، أو يفتديه مولاه.
(١) أي الانتقال.
(٢) حتى يقال بجواز التصرف للدائن فيها كيف شاء.
(٣) و هي رواية محمد بن مارد المشار إليها في ص ٢٩٣ في قوله (عليه السلام): هي امته إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل.
(٤) أي إلى مولى الامة المستولدة.
(٥) أي الجناية الصادرة من الامة المستولدة.
(٦) أي يفدي مولى الامة المستولدة عن جنايتها بأقل الأمرين:
و هما قيمة الأمة، و دية الجناية التي ارتكبتها الأمة على الغير.-