كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٠ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
الموقوف على من ينعتق عليه، بناء على صحة الوقف، و انتقال الموقوف الى الموقوف عليه.
و رابعا (١) أنه يلزم على كلامه أنه متى كان نصيب الولد من اصل التركة
- لكن لا ينعتق عليه، لتعلق حق الواقف، و البطون اللاحقة به.
ففيما نحن فيه إما لا يكون انتقال تام ابدا فحينئذ لا يكون انعتاق فلا مانع من صحة بيع الامة المستولدة.
و إما يكون انتقال تام مصحح للانعتاق.
لكن يكون الانتقال منافيا لاستقرار الارث بعد الدين.
(١) هذا هو الاشكال الرابع على ما افاده الشهيد الثاني في المسالك
و خلاصته: أنه يلزم على كلامه الذي نقله عنه الشيخ في ص ٣٣٦ بقوله: و لزمه اداء قيمة النصيب من ماله محذور آخر غير المحذور الأول الذي هو كون الانعتاق مجانيا.
و أما على رأي المشهور فبقية التركة بين الكل يؤدّى بها الدين من نصيبهم على السواء من دون أن تقوّم عليهم.
و أما أمّ الولد فبالنسبة الى نصيب ولدها تنعتق عليه مجانا، لأنها لا تباع في الدين.
و أما بالنسبة الى نصيب سائر الورّاث فلا يترتب على الأمة الانعتاق لعدم موجب له، و لا تباع أيضا، لورود النص به.
بل تستسعى لفكاك رقبتها من حق الوارث اذا لم يكن هناك دين و من حق الديّان اذا كان هناك دين.
و أما على ما افاده الشهيد الثاني: من اداء قيمة النصيب من ماله فبمقتضى تعين حصة الولد من بقية التركة في أمه لازمه أن تقوّم عليه بتمامها، و تشتغل ذمة الولد بتمام قيمة الأم للديّان، و هذا مما لم يقل-