كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٢ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
النفس إلى تلف الأموال (١)، مع أن خوف تلف الأنفس يتبعه خوف تلف المال غالبا: يدل على اعتبار بلوغ الفتنة في الشدة إلى حيث يخاف منه تلف النفس، و لا يكفي بلوغه إلى ما دون ذلك بحيث يخاف منه تلف المال فقط.
و فيه (٢) أن اللازم على هذا عدم اختصاص موجب الفساد بوقوع
(١) في قوله (عليه السلام) في المكاتبة في ص ٢٤٤: فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال و النفوس.
و خلاصة الاستدلال أن الامام (عليه السلام) قد ضم تلف النفوس إلى تلف الأموال فالضم هذا يدل على اعتبار بلوغ الفتنة في الشدة إلى حد يخاف منها تلف النفوس اضافة إلى تلف الأموال.
بعبارة اخرى أن المبرّر لجواز بيع الوقف في هذه الصورة ليس هو مجرد تلف المال فقط، بل لا بدّ معه من تلف النفوس أيضا.
(٢) أي و في الاستدلال بالمكاتبة المذكورة على جواز بيع الوقف في الصورة العاشرة المشار إليها في ص ٢٣٣: نظر و إشكال.
و خلاصة وجه النظر: أنه لو كان في ضم تلف النفوس إلى تلف الأموال دلالة على اعتبار بلوغ الفتنة في الشدة إلى حدّ يخاف منه تلف النفوس، لا تلف الأموال فقط: لكان اللازم حينئذ عدم اختصاص موجب الفساد بوقوع الفتنة بين الموقوف عليهم حتى يباع الوقف.
بل يجوز بيع الوقف لرفع كل فتنة، سواء أ كان منشأ الفتنة هو الاختلاف الحاصل من أرباب الموقوف عليهم أم من غيرهم.
هذا ما افاده الشيخ حول الموضوع.
و لكن لا يخفى أن المكاتبة المذكورة قد وقعت جوابا عن السؤال-