كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٨ - الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
و إن ولد علي و أموالهم إلى الحسن بن علي، و إن كان دار الحسن بن علي غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها (١) فليبعها إن شاء، و لا حرج عليه فيه، فان باع فانه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث: فيجعل ثلثا في سبيل اللّه و يجعل ثلثا في بني هاشم و بني المطلب، و يجعل ثلثا في آل أبي طالب و أنه يضعه فيهم حيث يراه اللّه.
ثم قال و إن حدث بحسن بن علي حدث و حسين حيّ، فان الآخر منهما ينظر في بني علي إلى أن قال: فانه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم و أنه يشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على اصوله، و ينفق الثمرة، حيث امره به من سبيل اللّه و وجوهه، و ذوي الرحم من بني هاشم و بني المطلب، و القريب و البعيد، لا يباع شيء منه، و لا يوهب
(١) قد احتمل بعض شراح الكتاب في مرجع الضمير احتمالين:
(الأول): كون المرجع الدار الراجعة لشخص الامام (أبي محمد الحسن الزكي) (عليه السلام).
(الثاني): الدار التي اوقفها (الامام امير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام.
و هذا هو الأقرب إلى الصواب، لأن الكلام في جواز بيع الوقف و عدمه، و دار (الامام ابي محمد الحسن) (عليه السلام) خارجة عن الاستشهاد بجواز البيع و عدمه، لأنها ملك طلق له، فلا بد من أن يكون الاستشهاد بدار (الامام امير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام.
و أما القرينة المقامية الدالة على أن المراد من الدار هي الدار الراجعة للوقف، فقوله عليه الصلاة و السلام: فان باع فانه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث، فان هذه الجملة صريحة في أن المراد من الدار هي الدار التي اوقفها (الامام امير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام.