كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٣ - الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
فلا (١) يصح حينئذ حبسها، لأن (٢) اشتراط شراء شيء بثمنه يكون وقفا مناف لذلك (٣)، لاقتضائه (٤) الخروج عن الملك
(١) الفاء تفريع على ما افاده من أن التأبيد المعتبر في الوقف مقيد في الواقع و نفس الأمر بعدم حصول احد أسباب البيع، أي ففي ضوء ما ذكرناه فلا يجوز حبس العين الموقوفة لو وجد احد أسباب البيع المذكورة.
(٢) تعليل لعدم جواز تحبيس العين الموقوفة.
و خلاصته: أن اشتراط الواقف بيع الوقف عند عروض أحد أسباب البيع، ليشترى بثمنه شيئا يوقف طبق الأصل مناف لتحبيس العين في صورة عدم بيعها.
(٣) أي لتحبيس العين كما علمت آنفا.
(٤) تعليل لكون اشتراط شراء شيء بثمنه مناف لتحبيس العين الموقوفة.
و خلاصته: أن اشتراط الواقف بيع العين، و شراء شيء بثمنه يقتضي خروج المحبوس عن ملك الحابس و هو الواقف و الحال أن المحبوس لا يخرج عن ملك الحابس، بل هو باق فيه، و لو لا البقاء لما كان هناك فرق بين الحبس، و الوقف، فاذا خرج المحبوس عن ملك الحابس فلا يبقى وقفا و لا حبسا.
أما عدم كونه وقفا فلأن الواقف اشترط بيع العين، و البيع مناف للوقف.
و أما عدم كونه حبسا فلاجل أن الواقف اشترط شراء شيء بثمن المبيع مكان العين المبيعة يكون وقفا و هذا الشرط مناف للتحبيس.