كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٢ - الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
و يظهر منه (١) أن للشرط تأثيرا و أنه يحتمل المنع (٢) من دون الشرط و التجويز معه (٣).
و عن المحقق الكركي أنه قال: التحقيق أن كل موضع قلنا بجواز بيع الوقف يجوز اشتراط البيع في الوقف إذا بلغ تلك الحالة (٤) لأنه شرط مؤكد، و ليس (٥) بمناف للتأبيد المعتبر في الوقف لأنه (٦) مقيد واقعا بعدم حصول احد أسباب البيع، و إلا (٧) فلا للمنافاة (٨)
(١) أي من كلام الشهيد في الدروس.
(٢) أي منع بيع الوقف.
(٣) أي جواز بيع الوقف مع شرط البيع عند عروض الحاجة إلى البيع.
(٤) و هي الحاجة، أو وجود المصلحة في البيع للبطون الموجودة
(٥) أي و ليس شرط بيع الوقف منافيا للتأبيد المعتبر في الوقف
(٦) تعليل لعدم كون شرط البيع في الوقف منافيا للتأبيد المعتبر في الوقف.
و خلاصته: أن التأبيد المعتبر في الوقف مقيد في الواقع و نفس الأمر بعدم وجود أسباب البيع التي هي الحاجة الشديدة، أو وجود المصلحة في البيع للبطون الموجودة، أو وقوع الاختلاف بين أرباب الموقوف عليهم، فانه لو لا هذه الأسباب لما جاز بيع الوقف، لمنافاة البيع للتأبيد المعتبر في الوقف.
(٧) أي و إن لم يحصل أحد أسباب البيع فلا يجوز بيع الوقف.
(٨) تعليل لعدم جواز بيع الوقف إذا لم يوجد أحد أسباب البيع و قد عرفت التعليل عند قولنا: لمنافاة البيع للتأبيد المعتبر في الوقف.