كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٧ - الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول
ثم إنه ربما ينافي ما ذكرنا: من (١) عدم جواز بيع القسم الثاني من الوقف ما ورد في بيع ثوب الكعبة و هبته.
مثل رواية مروان بن عبد الملك قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئا فاقتضى ببعضه حاجته و بقي بعضه في يده هل يصلح له أن يبيع ما أراد؟
قال: يبيع ما أراد، و يهب ما لم يرد (٢)، و يستنفع به و يطلب بركته.
قلت: أ يكفّن به الميت:
قال: لا (٣)
قيل و في رواية اخرى: يجوز استعماله، و بيع بقيته (٤).
و كذلك (٥) ما ذكروه في بيع حصر المسجد إذا خلقت، و جذوعه
(١) كلمة من بيان لما ذكرنا:
و المراد من القسم الثاني من الوقف هو الآلات و الفرش، و ثياب الضرائح.
(٢) أي يبيع ما أراد بيعه، و يهب ما لم يرد بيعه.
(٣) راجع (وسائل الشيعة): الجزء ٩. ص ٣٦٠. الباب ٢٦ الحديث ٣.
فالحديث هذا يدل على جواز بيع كسوة الكعبة فهو ينافي ما ذكره الشيخ: من عدم جواز بيع الآلات، و ثياب الضرائح الموقوفة عليها.
(٤) راجع (المصدر نفسه): ص ٣٥٦. الحديث ٢.
فهذا الحديث أيضا مناف لما ذكره الشيخ: من عدم جواز بيع الآلات و ثياب الضرائح الموقوفة عليها.
(٥) أي و كذلك ينافي ما ذكره الفقهاء في جواز بيع حصر-