زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٠ - اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة
التشكيك و يكون بالقياس إلى بعضها بالظهور و بالقياس إلى الآخر بالخفاء لا يثبت الحكم إلا للأفراد الظاهرة، أ لا ترى ان صدق الحيوان على الإنسان إنما يكون بحسب المتفاهم العرفي بالخفاء، و لذلك التزمنا بانصراف ما دل على عدم جواز الصلاة في شيء من اجزاء الحيوان الذي لا يؤكل لحمه عن اجزاء الإنسان.
و حيث ان صدق التجاوز و المضي و الفراغ بعد الدخول في الغير الوجودي ظاهر بالقياس إلى ما لم يدخل فيه فلا محالة ينصرف الدليل إليه.
و فيه: ان ما ذكر من الضابط إنما يتم بالنسبة إلى الأفراد التي يكون صدق الماهية عليها بالخفاء بحيث لا يراها العرف من مصاديقها و ضروري ان الأمر في المقام ليس كذلك غاية الأمر صدق التجاوز مع الدخول في الغير الوجودي اظهر و لكن الاظهرية ليست ملاك الانصراف.
و منها: [١] ان القدر المتيقن في مقام التخاطب في الأدلة هو خصوص ما إذا تحقق هناك دخول في الغير الوجودي فلا يصح التمسك بالإطلاق مع وجوده.
و فيه أولا: ان القدر المتيقن لو سلم مانعيته عن التمسك بالاطلاق فإنما هو فيما إذا كان القدر المتيقن في مقام التخاطب لا مطلقه، و في المقام ليس كذلك غاية الأمر وجود القدر المتيقن من الخارج.
و ثانيا: ما حققناه في محله و اشرنا إلى وجهه في هذه الرسالة سابقا و هو ان
[١] ذكر هذا الوجه المحقق النائيني في أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٧١، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٢٢٢.