زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٩ - اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة
من جهة انه لا يصدق التجاوز عن المحل المصحح لصدق عنوان التجاوز المأخوذ موضوعا للقاعدة بدونه، لا لخصوصية فيه فيكون من قبيل عطف تفسير، على الخروج و التجاوز المأخوذين فيهما، وعليه، فلا يدلان على دخل القيد كي يكونان أخص من المطلقات، ففي الحقيقة تردد الشيخ يكون من جهة الصغرى فتدبر فانه دقيق.
مضافا إلى ما يشير إليه في آخر كلامه من ان المضي و التجاوز حتى
في مورد الشك في الصحة ملازم للدخول في مطلق الغير أي الحالة التي هي غير حالة الاشتغال بالعمل لا الغير الوجودي.
و تنقيح القول في المقام انه حيث يكون التجاوز عن المشكوك فيه ملازما للدخول في مطلق الغير، فيكون مقتضى إطلاق جملة من الروايات منها موثق محمد بن مسلم المعلق للحكم على عنوان التجاوز و المضي كفاية مطلق الغير [١] و لو كان هو السكوت و عدم اعتبار قيد فيه عقلي أو شرعي فمن يدعى اعتبار قيد فيه لا بد و ان يذكر له دليل.
و قد يقال ان النصوص لا إطلاق لها و القدر المتيقن منها ذلك و ذكروا في توجيه ذلك امورا.
منها: [٢] ان صدق الطبيعة المأخوذة في الدليل على أفرادها إذا كان بنحو
[١] و هو اختيار المحقق الهمداني في فوائد الرضوية ج ٢ ص ١١٠.
[٢] ذكر هذا الوجه آية اللّه الخوئي في معرض اشكاله على النائيني بعد نقل كلامه، راجع مصباح الاصول ج ٣ ص ٢٨٣- ١٨٤.