زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٧ - قاعدة التجاوز غير مختصة بباب الصلاة على فرض التعدد
و تعليق الحكم في مقام الإثبات على المطلق و عدم ذكر القيد مع كونه في مقام البيان يستكشف ثبوت الحكم للمطلق.
و احتمال الاختصاص بالمقيد.
يندفع بالإطلاق، و ضروري ان كون حصة خاصة قدرا متيقنا لا يوجب الظهور في الاختصاص فيبقى الظهور الاطلاقي بلا مزاحم.
فمقتضى إطلاق صحيح زرارة هو العموم.
الثاني: ان ما ذكره- من احتياج استفادة العموم من أداته إلى إجراء مقدمات الحكمة في مدخولها- غير تام في مثل كلمة" كل" و" أي".
بل هي موضوعة لإفادة استيعاب ما يصلح مدخولها ان ينطبق عليه من الأفراد- لاما أريد من مدخولها- إذ لو جرت مقدمات الحكمة لما احتجنا في استفادة العموم إلى اداته فيلزم لغويتها، و تمام الكلام في ذلك موكول إلى محله.
فعلى فرض تسليم منع وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب، يكفينا في الحكم بالعموم صحيح إسماعيل.
و أما دعوى ان ذكر اجزاء الصلاة في صدر الصحيحين من قبيل احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية الموجب للإجمال.
فمن الغرائب، إذ ليس ذكر المورد منافيا لظهور الكبرى في العموم بحسب فهم العرف، أ لا ترى، انه لو قال المولى، يجب إكرام كل عالم، بعد حكمه بوجوب إكرام زيد النحوي، لا يتوهم احد اختصاص هذا الحكم بالنحويين و هذا من الوضوح بمكان.