زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٧٤ - القاعدة غير مختصة بباب الصلاة
كنت في شيء لم تجزه) تعليلا لما في صدره من قوله (ع) (إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره) بعد فرض رجوع الضمير في غيره إلى الوضوء. اما لكونه اقرب، أو انه من جهة الأخبار الأخر و الإجماع على انه لا تجرى القاعدة في أثناء الوضوء.
لا يمكن إرجاع الضمير إلى الشيء، فمفاد الصدر انه ان شك في جزء من الوضوء و كان في الأثناء يعتني بشكه، و ان كان بعد الفراغ منه لا يعتني به.
يقتضي اختصاص القاعدة بما إذا كان الشك بعد تمام العمل و الفراغ منه: فان الظاهر منه كونه في مقام ان الحكم في الوضوء نفيا و إثباتا، لا يكون خارجا عن القاعدة الكلية نفيا و إثباتا و لذا قيل ان مفهوم الذيل علة لمنطوق الصدر، و منطوقه علة لمفهومه.
و لكن صحيح زرارة و صحيح إسماعيل المتقدمين، دالان على إجراء القاعدة في خصوص أجزاء الصلاة، و بهما يقيد إطلاق منطوق القاعدة الكلية.
فالمتحصّل من ذلك عدم إجراء القاعدة في أثناء المركب غير باب الصلاة، و تختص القاعدة الكلية بما بعد الفراغ.
و فيه، أولا: سيأتي في مبحث عدم جريان القاعدة في باب الوضوء، ان الظاهر من الموثق رجوع الضمير إلى الشيء لا إلى الوضوء، و الإجماع على عدم جريان القاعدة في الأثناء، و الأخبار الدالة على ذلك لا يصلحان قرينة لإرجاع الضمير إلى الوضوء بل غاية ما هناك طرح الموثق للمعارض الأقوى وعليه فيسقط هذا الوجه.