زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٤ - عدم حجية القاعدة في المثبتات
الكاس المعين الخارجي، فانه كاشف عن شربه بالمطابقة، و عن موته إذا كان ذلك في الواقع سما بالالتزام.
ثانيهما: ثبوت الإطلاق لدليل اعتباره من جميع الجهات كما في أدلة حجية الخبر الواحد على ما حقق في محله.
و مع فقد احد القيدين أو كليهما لا يكون ذلك الأمر حجة في مثبتاته.
و في الأصول يكون القيد الأول مفقودا مطلقا فلذا لا تكون حجة في مثبتاتها.
و في بعض الأمارات يكون القيد الثاني مفقودا كما في الظن بالقبلة حيث انه حجة من باب الطريقية و مع ذلك لا يكون حجة في مثبتاته و لا يثبت به لازمه و هو دخول الوقت، فان قوله (ع) في صحيح زرارة:" يجزئ التحري ابداً إذا لم يعلم أين وجه القبلة" [١] لا يدل على ازيد من حجية الظن الحاصل بالاجتهاد في القبلة خاصة كما هو واضح.
و تمام الكلام في ذلك و في عدم تمامية ما ذكره المحققان الخراساني و النائيني (ره) في وجه الفرق بين الأمارات و الأصول و انه لم لا تكون الأصول حجة في مثبتاتها و الامارات حجة فيها موكول إلى محله، و قد اشبعنا الكلام في ذلك في تنبيهات الاستصحاب.
و على ذلك فقاعدة الفراغ و التجاوز و ان كانت من الأمارات إلا انها
[١] الكافي ج ٣ ص ٢٨٥ باب وقت الصلاة في يوم الغيم و الريح و من صلى لغير القبلة ح ٧/ الوسائل ج ٤ ص ٣٠٧ باب ٦ من ابواب القبلة ح ٥٢٢٧، و ص ٣١١ باب ٨ ح ٥٢٣٦.