زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥٢ - قاعدة الفراغ و التجاوز من الأمارات
اهوى إلى السجود و لم يدر ركع أم لم يركع، قد ركع [١].
فان الأخبار عن تحقق الركوع ظاهر في الامارية.
و قد يقال كما عن المحقق العراقي [٢] ان المستفاد من الأخبار المأخوذ في موضوعها الشك كقوله (ع) إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره فشكك ليس بشيء، خلاف ذلك، بل هي تدل على إلغاء جهة الكشف المزبور لظهورها في عدم جعل الشك الموجود مانعا عن المضي في العمل، لا في إلغاء الشك و تتميم كشفها، ثم قال فما ورد من التعليل بالاذكرية في بعض
النصوص حينئذ محمول على بيان حكمة التشريع و الجعل لمكان اظهرية تلك النصوص.
و فيه: أولا: فرق بين ترتيب الأثر و الحكم على الشك كما في الأصل و بين الحكم بعدم الاعتناء بالشك بقوله فشكك ليس بشيء، و ما يدل على إلغاء جهة الكشف هو الأول و الموجود في الأخبار هو الثاني، بل يمكن ان يقال ان قوله فشكك ليس بشيء، إنما ينفى الشيئية و الشكية عن الشك و هذا عين جعل الأمارة.
و ثانيا: ان ظهور ما في بعض النصوص المتضمن للتعليل بالاذكرية أقوى من ظهور ما أشار إليه: لأنه من قبيل القرينة و ظهور القرينة مقدم على ظهور
[١] التهذيب ج ٢ ص ١٥١ باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة ... ح ٥٤/ الوسائل ج ٦ ص ٣١٨ باب ١٣ من ابواب الركوع ح ٨٠٧٣.
[٢] نهاية الافكار ج ٥ ص ٣٦.