زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٨٨ - حول انقلاب النسبة في التعارض بين اكثر من دليلين
النسبة بينه بمقدار حجيته و بين العام الآخر و لا محالة تنقلب النسبة من العموم من وجه إلى العموم المطلق.
و فيه: ان العام الذي له مخصص، في نفسه كاشف عن المراد النفس الامري، و انه العموم، و لو قدم الخاص عليه تتضيق دائرة كشفه و لكن لاوجه لتخصيصه به أولا ثم ملاحظة النسبة مع العام بعد كونه و الخاص في رتبة واحدة، فلقائل ان يقول انه يلاحظ النسبة أولا بين العامين، فلو قدم ذلك العام يصير هذا العام دائرة كشفه منحصرة بمورد الخاص، فيعارض مع الخاص بالتباين.
فالاظهر انه لاوجه لانقلاب النسبة في هذه الصورة أيضاً.
و المحقق الخراساني [١] مع التزامه بعدم انقلاب النسبة التزم بتقديم العام الذي له مخصص، لو لم يكن الباقي تحته بعد تخصيصه، إلا ما لا يجوز ان يجوز عنه التخصيص أو كان بعيدا جدا، من جهة كون كالنص فيه، فيقدم على الآخر الظاهر فيه بعمومه.
و فيه: انه لو خصصنا العام أولا بالخاص، ثم لاحظنا النسبة بينه و بين العام الآخر كان ما أفاده تاما، و لكن لم يخصص به أولا، بل لا بدَّ على هذا المسلك من ملاحظة النسبة قبل التخصيص، و لو لوحظت النسبة قبل التخصيص يكون التعارض بين الظهورين.
و بالجملة كما يمكن تخصيص العام أولا بالخاص، فيكون معارضا مع العام
[١] كفاية الأصول ص ٤٥٣.