زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٩ - حول انقلاب النسبة في التعارض بين اكثر من دليلين
منهم، و دل دليل ثالث على عدم استحباب اكرام الحليين منهم، فان النسبة بين العام، و كل من الخاصين عموم مطلق، و النسبة بين الخاصين التباين، فان لم يلزم من تخصيص العام بهما محذور كما في المثال فيخصص العام بهما، من دون لزوم انقلاب النسبة.
و ان لزم منه ذلك كما لو لزم عدم بقاء المورد للعام من تخصيصه بهما، أو لزم التخصيص المستهجن، كما لو ورد يجب اكرام العلماء، و دل دليل ثان على استحباب اكرام العدول منهم، و دل دليل ثالث على حرمة اكرام الفساق منهم، فله موردان:
١- ما إذا كان كل من الخاصين منفصلا.
٢- ما إذا كان أحدهما متصلا و الآخر منفصلا.
فالكلام في موردين.
اما الأول: فعن المحقق النراقي (ره) [١] انه يخصص العام أولا باحدهما، إذا كان ذلك هو الإجماع و نحوه، ثم يلاحظ النسبة بين العام المخصص و الخاص الآخر، و ليست النسبة حينئذ هو العموم المطلق كما هو واضح.
و أورد عليه المحقق الخراساني [٢] بان النسبة إنما تلاحظ بملاحظة الظهورات و تخصيص العام بمخصص منفصل و لو كان قطعيا لا ينثلم به ظهوره و ان انثلم به حجيته.
[١] عوائد الايام ص ١٢١ بتصرف.
[٢] كفاية الأصول ص ٤٥٢.