زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٥ - دوران الأمر بين النسخ و التخصيص
و أجاب عنه صاحب الكفاية [١] في مبحث العام و الخاص، بما هو، و ايراد المحقق النائيني (ره) [٢]، و إيرادنا عليهما، مذكورة في ذلك المبحث مفصلا فراجع.
و الحق في الجواب انه ربما تكون المصلحة في تأخير البيان مع القاء الحجة على خلاف الواقع أو المفسدة في تقديمه، و في مثل ذلك لا مانع من تأخير البيان عن وقت الحاجة: إذ قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة إنما يكون من جهة قبح تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة، و مع وجود المصلحة في التاخير أو المفسدة في التقديم لا يكون ذلك قبيحا.
الوجه الثاني: ما أفاده المحقق الخراساني (ره) [٣] في المقام و حاصله ان دلالة الخاص أو العام على الاستمرار و الدوام، إنما هو بالإطلاق لا بالوضع، فعلى الوجه العقلي في تقديم التقييد على التخصيص كان اللازم في هذا الدوران تقديم النسخ على التخصيص أيضاً.
و ملخص القول في المقام بالبحث في موردين:
١- في ان بقاء الحكم في عمود الزمان و عدم نسخه لاى شيء يكون، هل هو الإطلاق، أو العموم، أو الاستصحاب، أو الأدلة الخارجية غير دليل الحكم من قبيل ما دل على ان حلال محمد (ص) حلال إلى يوم القيامة [٤].
[١] كفاية الأصول ص ٢٣٧.
[٢] أجود التقريرات ج ١ ص ٥٠٨، و في الطبعة الجديدة ج ٢ ص ٣٩٦ و ما بعدها.
[٣] كفاية الأصول ص ٤٥١.
[٤] بصائر الدرجات ص ١٤٨ ح ٧/ الكافي ج ١ ص ٥٨ باب البدع و الرأي و المقاييس ح ١٩.