زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٢ - اخبار الترجيح
و منها: خبر ابن الجهم عن العبد الصالح (ع) إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب اللّه و احاديثنا فان اشبههما فهو حق و ان لم يشبههما فهو باطل [١].
و هما متضمنان للترجيح بموافقة الكتاب و ساكتان عن الترجيح بمخالفة العامة، و الجمع بينهما و بين ما تقدم ظاهر مما ذكرناه.
و اما الشهرة: فقد جعلت مرجحة، في المقبولة المتقدمة و في مرفوع زرارة عن الإمام الباقر (ع) في الخبرين المتعارضين، خذ بما اشتهر بين اصحابك ودع الشاذ النادر قلت يا سيدى انهما مشهوران ماثوران عنكم فقال خذ بما يقول اعدلهما عندك و أوثقهما في نفسك فقلت انهما معا عدلان مرضيان موثقا، فقال انظر ما وافق منهما العامة فاتركه و خذ بما خالفهم فان الحق في خلافهم، قلت ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع قال (ع) إذا فخذ بما فيه الحائط لدينك و اترك ما خالف الاحتياط الحديث [٢].
و في مرسل الاحتجاج قال و روى عنهم (ع) انهم قالوا إذا اختلف احاديثنا عليكم فخذوا به بما اجتمعت عليه شيعتنا فانه لا ريب فيه [٣].
و لكن المرفوعة ضعيفة السند جدا، لضعف صاحب الكتاب، و لرفعها،
[١] الوسائل ج ٢٧ ص ١٢٣ باب ٩ من أبواب صفات القاضى ح ٣٣٣٨١.
[٢] مستدرك الوسائل ج ١٧ ص ٣٠٣ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٢١٤١٣.
[٣] الاحتجاج ج ٢ ص ٣٥٨ (احتجاج ابي عبد اللّه الصادق (ع) في انواع شتى من العلوم الدينية ..)/ الوسائل ج ٢٧ ص ١٢٢ باب ٩ من أبواب صفات القاضى ح ٣٣٣٧٦.