زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٣ - اخبار التخيير
و ثانيا: ان السائل سأل عن الحكم الواقعي، و اما الجواب، فبقرينة التطابق مع السؤال، و بقرينة ظهور كلام الإمام (ع) في بيان الحكم الواقعي في نفسه، يكون في مقام بيان ذلك لا التخيير في العمل باحد الخبرين و طرح الآخر.
و ثالثا: ان مورده الخبرين المقطوعى الصدور لان الإمام (ع)- يقول ان فيه حديثين المناسب مع كونهما ثابتين عن آبائه (عليهم السلام) فلا يمكن التعدي إلى مظنوني الصدور.
و رابعا: ان بين الحديثين يمكن الجمع العرفي، اما لكونهما من قبيل العام و الخاص المطلق، و اما من جهة كونهما من قبيل الظاهر و النص: إذ الحديث الأول عام، و الثاني مختص بحالة خاصة، و ايضا، الأول ظاهر في اللزوم، و الثاني صريح في جواز الترك، فلا يمكن التعدي إلى التعارض المستقر، بل يتعين حمله على ارادة الترخيص الواقعي و لو كان خلاف الظاهر.
و خامسا: ان موردها أيضاً المستحبات، فلا وجه للتعدى إلى الالزاميات.
٥- مرفوع زرارة المتقدم، و في آخره إذاً فتخير [١] و لكن عرفت انه ضعيف السند.
٦- ما في ديباجة الكافي حيث قال لقوله (ع) بايهما اخذتم من باب التسليم وسعكم [٢]. و لكنه مرسل.
[١] عوالي اللآلي ج ٤ ص ١٣٣ الجملة الثانية في الاحاديث المتعلقة في العلم .. ح ٢٢٩/ مستدرك الوسائل ج ١٧ ص ٣٠٣ باب ٩ من ابواب صفات القاضي ح ٢١٤١٣.
[٢] الوسائل ج ٢٧ ص ١١٢ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٣٣٣٥٢.