زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٢ - اخبار التخيير
مع ان موردها المستحبات المبنى امرها على التخفيف و السهولة فلا يستلزم التخيير في الالزاميات.
٤- مكاتبة الحميرى بتوسط الحسين بن روح إلى الحجة ارواحنا فداه سألني بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه ان يكبر فان بعض أصحابنا قال لا يجب عليه التكبير و يجزيه ان يقول بحول اللّه و قوته اقوم و اقعد؟
فكتب في الجواب ان فيه حديثين اما أحدهما فانه إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير و اما الآخر فانه روى إذا رفع رأسه من السجدة الثانية ذكر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير و كذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى و بايهما اخذت من باب التسليم كان صوابا [١].
و تقريب الاستدلال بها واضح، خصوصا بقرينة قوله اخذت من باب التسليم، فانه ظاهر، في التخيير في الاخذ، و التعبد بإحدى الحجتين.
و لكن يرد عليها أولا انها غير نقى السند لأنه يحتمل ان المكاتبة كانت باملاء الحسين بن روح و بخط احمد بن ابراهيم النوبختى و احمد مجهول فان كان واسطة في النقل عن الحسين فالخبر ساقط عن الحجية.
نعم، لو كان احمد مجرد مستنسخ للرواية و ان الراوى هو الحميرى و هو يشهد باملاء الحسين بن روح يكون الخبر معتبرا، و التردد يكفى في السقوط عن الحجية.
[١] الوسائل ج ٦ ص ٣٦٢ باب ١٣ من أبواب السجود ح ٨١٩٢ و ج ٢٧ ص ١٢١ ح ٣٣٣٧٢