زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٠ - ضابط الحكومة، و وجه تقديم الحاكم
إلى أدلة الشكوك [١].
أو بالتصرف في متعلقة نفيا، كقول، الضيافة ليست من الاكرام، بالنسبة إلى ما دل على مطلوبية اكرام العالم، أو اثباتا مثل الطواف في البيت صلاة بالنسبة إلى أدلة وجوب الصلاة و ما يعتبر فيها.
أو بالتصرف في محموله، بان يلونه بلون، و يدل على عدم ثبوت ذلك الحكم في بعض الحالات و الموارد كدليل نفى الضرر فانه ناظر إلى أدلة الأحكام و يدل على انها مختصة بغير موارد الضرر.
و اما الثاني: أي وجه التقديم ففيما إذا كان دليل الحاكم ناظرا إلى دليل المحكوم أو صالحا له بالتصرف في موضوعه أو متعلقه فواضح: إذ كل من الدليلين حينئذ متكفل لبيان شيء غير ما يكون الآخر متكفلا له، فان دليل المحكوم لا يكون ناظرا إلى موضوعه و لا إلى متعلقه بل يثبت الحكم على تقدير وجود الموضوع، و دليل الحاكم ينفي الموضوع، أو المتعلق، أو يثبته.
و اما إذا كان ناظرا إلى المحمول فوجهه ان التمسك باصالة الظهور من
[١] الأصل بحسب الأدلة أن لك شكٍ حكم يجب الاعتناء به و التعويل عليه، فالشك في الركعتين الاولتين من كل صلاة مثلا الاعادة، و كذلك الحكم في الشك في في المغرب، و في صلاة الجمعة، و اما حكم الشك في الثانية و الثالثة، أو في الثالثة و الرابعة هو الاخذ بالاكثر و هكذا ... و هذه الاحكام في الأصل شاملة لكل شاك و لكل الموارد إلا أنه ببركة دليل لا شك لكثير الشك هو تضيق دائرة أحكام الشك بغير هذا المورد، فلا يعتني من كثر شكه بتلك الاحكام لخروجه عن موردها ...