زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٢٨ - الأخبار الدالة على مشروعية القرعة
(ع) انه سأل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة قال (ع) ان عرفها ذبحها و احرقها و ان لم يعرفها قسمها نصفين أبدا حتى يقع السهم بها فتذبح و تحرق و قد نجت سايرها [١] و نحوه غيره.
و منها: ما ورد في الوصية بعتق العبيد ففي الخبر ان رجلا من الأنصار اعتق ستة اعبد في مرض موته و لا مال له غيرهم فلما رفعت القضية إلى رسول اللّه (ص) قسمهم بالتعديل و اقرع بينهم و اعتق اثنين بالقرعة [٢].
و منها: ما ورد في صبيين أحدهما حر و الآخر مملوك و اشتبه أحدهما بالآخر، مثل ما رواه الشيخ [٣] بسنده عن حماد عن المختار قال دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه (ع) فقال له أبو عبد اللّه (ع): ما تقول في بيت سقط على قوم فبقي منهم صبيان أحدهما حر و الآخر مملوك لصاحبه فلم يعرف الحر من العبد فقال أبو حنيفة يعتق نصف هذا و نصف هذا، فقال أبو عبد اللّه (ع) ليس كذلك و لكنه يقرع بينهما فمن أصابته القرعة فهو الحر و يعتق هذا فيجعل مولى لهذا [٤].
و منها: غير ذلك في الموارد الكثيرة التي ورد فيها النص على القرعة و عمل به الأصحاب.
[١] التهذيب ج ٩ ص ٤٣ باب الصيد و الذكاة ح ١٨٢/ الوسائل ج ٢٤ ص ١٦٩ باب ٣٠ من ابواب الاطعمة المحرمة ح ٣٠٢٦١.
[٢] عوالي اللآلي ج ٢ ص ٢٥٨ باب الديون ح ٩.
[٣] التهذيب ج ٦ ص ٢٣٩ باب البينتين يتقابلان أو يترجح ... ح ١٧، و رواه الكافي و الفقيه أيضا.
[٤] الوسائل ج ٢٧ ص ٢٥٨ باب ١٣ من ابواب كيفية الحكم ح ٣٣٧١٦.