زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٥ - جواز الشهادة بالملك بمشاهدة اليد
تجوز الشهادة بالملك بمشاهدة اليد لأنها من الأمارات كما قدمناه.
بل بناءً على ما حققناه من قيام الأصول المحرزة مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية من حيث انه مقتض للبناء العملي و الجري على وفق ما تعلق القطع به لا من حيث انه انكشاف للواقع تجوز الشهادة بالملك مستندة إلى الاستصحاب إذا ثبت كون العلم المأخوذ في موضوع جوازها مأخوذا على هذا النحو، و على ذلك فالنصوص الدالة على جواز الشهادة مستندة إلى الاستصحاب التي عقد لها في الوسائل [١] في كتاب الشهادات بابا يمكن تطبيقها على القواعد و كيف كان فلا ريب في
جواز الشهادة مستندة إلى اليد بناءً على أماريتها كما اخترناه.
و قد استدل لعدم الجواز بوجوه:
الأول: ما في ملحقات العروة [٢] و هو انه لاعتبار العلم في الشهادة لا تجوز مستندة إلى اليد بل الشهادة مستندة إليها تدليس حرام.
و فيه: ما عرفت من قيام الطرق و الأمارات مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية و منها اليد.
الثاني: ما في الشرائع [٣] و هو ان اليد لو أوجبت الملك لم تسمع دعوى من
[١] وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ٣٣٦ باب ١٧ من كتاب الشهادات (جواز البناء في الشهادة على استصحاب بقاء الملك و عدم المشارك في الارث ...).
[٢] تكملة العروة الوثقى ج ٢ ص ٧٤- ٧٥.
[٣] شرائع الاسلام ج ٤ ص ٩١٩.