زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٧ - إذا كان المال وقفا سابقا
ما ليس له و هذا بخلاف ما لو التزمنا ببقاء الإضافة فتدبر فانه لطيف.
إذا كان المال وقفا سابقا
الجهة السادسة: إذا كان المال وقفا سابقا قبل استيلاء ذي اليد عليه و احتمل طرو بعض المسوغات فاشتراه ذو اليد.
فهل تكون اليد حينئذ أمارة الملكية أم لا فيه خلاف مع الفراغ عن حجية اليد على الملكية مع الشك في الوقفية فانه كالشك في انه حر أو رق الذي دل الدليل على حجيتها عليها فيه.
و استدل السيد الفقيه [١] في ملحقات عروته على الحجية، بان العلم بكونه وقفا كالعلم بكونه مال الغير لا اثر له في مقابل اليد إذ ليس في البين إلا استصحاب بقاء الوقفية، و هو كاستصحاب بقاء المال على ملك الغير يكون محكوما لقاعدة اليد.
و أورد عليه المحقق النائيني (ره) [٢]، بأنه فرق بين الموردين- و ذلك- لان الأموال بحسب طبعها قابلة للسير و التبدل و للمالك ان يحبسها و يمنع عن سيرها فتسقط عن قابلية التبدل و السير، وعليه فإذا وجد مال في يد احد و لم يعلم وقفيته فاليد أمارة لفعلية الانتقال و لكن إذا وجد مال في يد شخص و علم انه لم
[١] تكملة العروة الوثقى ج ١ ص ٢٧٠ مسألة ٦٤ من الفصل السابع (اللواحق).
[٢] أجود التقريرات ج ٢ ص ٤٥٧، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ١٩٩.