زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٨٣ - إذا اقر ذو اليد بان المال كان للمدعي
اختار ثانيهما المحقق الأصفهاني (ره) [١]، و استدل، له: بان اليد أمارة و الأمارة على المسبب أمارة على السبب فالحجة على المسبب و هي الملكية في المقام لذي اليد حجة على سببه الناقل في الفرض من المقر له فهو بالنسبة إلى دعوى الانتقال أيضاً يكون منكرا لموافقة دعواه للحجة.
و فيه: ان اليد أمارة على اصل الملكية لا على خصوصيتها، و قد مر ان اليد ليست حجة في مثبتاتها وعليه فان لم يقع الانتقال مصب الدعوى تكون اليد حجة على الملكية، و إلا فيصير ذو اليد مدعيا بالقياس إلى الانتقال، و لكن مع ذلك لا يخرج اليد عن الأمارية للملكية.
و اما ما ذكره المحقق اليزدي (ره) [٢]- انتصارا للمشهور: القائلين بالانقلاب مع تسليم ان اليد التي تكون حجة على الملكية تكون حجة على سببها- بان المنكر ليس مطلق من يوافق قوله الحجة المعتبرة بل المنكر من يدفع الخصومة عن نفسه التي انشأها المدعي، و مدعي الانتقال يُنشئ الخصومة.
فيرد عليه: انه لو تم ذلك لزم القول به في خصوص ما إذا انشأ ذو اليد الخصومة و ادعى الانتقال إليه، و اما لو انشأ خصمه ذلك بدعواه بقاء المال على ملكه و دفع ذو اليد عن نفسه ذلك بدعوى الانتقال فيكون هو منكرا.
[١] راجع قاعدة اليد الملحقة في نهاية الدراية (الطبعة الحجرية) ص ٣٣٨ (و أما الثاني) من المسألة الرابعة.
[٢] درر الفوائد للحائري اليزدي ج ٢ ص ٢٤٥، و في الطبعة الجديدة ص ٦١٦.