زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٩ - إذا ثبت كونه ملكا للمدعي سابقا
و استدل للقول الثاني بوجوه:
الأول: انه إذا ثبتت الملكية السابقة للسابق فلا بدَّ لذي اليد اللاحقة من إثبات الانتقال إليه و الأصل عدمه.
و فيه: انه لا يعتبر في الحكم بملكية ذي اليد إثبات الانتقال.
و اما ما أجاب به السيد (ره) [١] في ملحقات عروته من ان حال هذا الأصل حال الاستصحاب في عدم صلاحيته للمعارضة مع اليد، فهو يبتني على القول بان الحجة على المسبب حجة على السبب فتكون اليد حجة على الانتقال كحجيتها على الملكية و في ذلك كلام سيأتي فانتظر.
الثاني: انه لادعائه الملكية الفعلية بعد كونه مملوكا للمدعى قبلا لا محالة يصير مدعيا للانتقال و صاحب اليد السابقة منكرا.
و فيه: ان الانتقال ليس مصب الدعوى كي يكون ذو اليد الحالية مدعيا بالنسبة إليه و مجرد كونه لازما لدعواه الملكية لا يجعله مدعيا بعد عدم كونه مصب الدعوى.
الثالث: انه إذا كانت اليد الحالية دليلا على الملكية، فالسابقة بالأولى لمشاركتها في الدلالة على الملك الحالي و انفراد السابقة بالملك السابق.
و فيه: ان اليد السابقة أمارة الملك السابق لا الملك الحالي و دلالتها عليه إنما هي بضميمة الاستصحاب، بل هو الدليل عليه دونها و هو محكوم لليد.
[١] تكلمة العروة الوثقى ج ٢ ص ١٤٦