زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٧ - حدوث اليد لا في الملك
من غير المالكية إذا تحققت بقائها على ما كانت، فهذه اليد المشكوكة الحال و ان كانت بملاحظة ان الغالب في الأيدي كونها مالكية ملحقة بالأيدي المالكية، إلا انها بملاحظة الغلبة الثانية المشار إليها ملحقة بغير الأيدي المالكية فلا محالة تتقيد الأولى بالثانية و بعد تضييق دائرة الغلبة الأولى لا مقتضى لالحاق المشكوك بالايدي المالكية فلا مناص عن النبأ على عدم حجيتها على الملكية في الفرض.
فانه يرد عليه ان الغلبة الثانية، و هي غلبة بقاء اليد غير المالكية على ما كانت، ممنوعة و لذا نلتزم بعدم حجية الاستصحاب من باب الطريقية و الامارية و انه ليس فيه ملاكها فتدبر.
بل لان اليد التي تكون حجة على الملكية هي اليد التي لم يثبت كونها يدا غير مالكية، و اما التي ثبت فيها ذلك فلا تكون حجة عليها و استصحاب بقاء اليد على ما كانت عليه يثبت كون اليد غير مالكية و أنها يد اجارية أو نحوها فيرتفع موضوع الحجية بذلك.
لا يقال: ان اليد من الأمارات و هي تكون حاكمة على الاستصحاب
فكيف يقدم عليها.
فانه يقال: ان اليد تكون حاكمة عليه إذا كان الاستصحاب جاريا بالقياس إلى مؤدى اليد، لا فيما إذا كان جاريا بالقياس إلى شيء آخر لا تكون اليد متعرضة له الموجب لارتفاع موضوعها كما في المقام: فان اليد لا تثبت انتقال اليد و تبدلها عما كانت عليه، إذ هي لا تكون حجة في مثبتاتها حتى على الأمارية كما تقدم، فإذا جرى الاستصحاب فيه و ثبت بقاء اليد على ما كانت عليه يرتفع موضوع حجية اليد، و معه لا يبقى مورد للتمسك بها إذ الحجية فرع صدق الموضوع.