زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤١ - المراد من الصحة
اما الأول: فلان اذن المرتهن أو اجازته من قبيل رفع المانع عن تأثير عقد الراهن، لا انه جزء المؤثر فان العين المرهونة متعلقة لحق الغير و كونها كذلك مانع عن تأثير عقد المالك فبالاذن أو الاجازة يرتفع المانع فيؤثر العقد اثره، فلو شك في تحققه لا محالة تجرى أصالة الصحة في العقد و تثبت بها الصحة الفعلية.
و اما الثاني: فلان أصالة الصحة كما تجرى عند دوران الأمر بين الصحة و الفساد تجرى عند دورانه بين الصحة الفعلية و التأهلية، أ لا ترى انه لو شك في ان البائع مالك أم غير مالك تجرى أصالة الصحة ويحكم بصحة بيعه بالصحة الفعلية و انه بيع صادر عن المالك، مع ان بيع غير المالك له صحة تأهلية.
و اما الثالث: فلأنه قد عرفت ان أصالة الصحة كما تجرى بلحاظ
الحدوث تجرى بلحاظ البقاء.
و منها: ما لو علم بوقوع البيع من الراهن و صدور اذن و رجوع من المرتهن و شك في تقدم الرجوع على البيع و تأخره عنه، فلا محالة يشك في صحة كل من الأمور الثلاثة، و حيث ان صحة كل منها تاهلية بمعنى ان صحة البيع لا تستلزم وقوعه قبل الرجوع، و صحة الاذن لا تستلزم وقوع البيع عقيبه، و صحة الرجوع لا تستلزم وقوع البيع بعده، فصحة الاولين لا تقتضي صحة البيع، و صحة الاخير لا تستلزم فساده.
و فيه: ان ما ذكره (ره) يتم في الاذن و لا يتم في الرجوع و لا في البيع.
اما الأول: فلان الرجوع إذا وقع بعد البيع لا يترتب عليه شيء لعدم كونه