زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٩ - المراد من الصحة
الأول: ان الصحة الفعلية أي ترتب النقل و الانتقال إنما تكون اثر الإيجاب و القبول و القبض في المجلس فيكون القبض احد اجزاء المؤثر، وعليه فالعلم بصحة العقد لا يستلزم تحقق القبض فضلا عن الصحة الثابتة بالتعبد.
الثاني: ان مفاد أصالة الصحة صحة العقد حدوثا، و لا نظر لها إلى البقاء، و العقد من حيث الحدوث ليس له إلا الصحة التأهلية- و هي اما لا شك فيها- أو على فرض الشك أصالة الصحة الجارية في العقد حدوثا لا تفيد في إثبات تحقق القبض و ترتب النقل و الانتقال.
و فيهما نظر:
اما الأول: فلان الظاهر ان المؤثر هو العقد المركب من الإيجاب و القبول، و القبض إنما يكون شرط التأثير و شرط الصحة بقاءً، فلو انقضى المجلس و شك في تحقق القبض فلا محالة يشك في صحة العقد بقاءً فأصالة الصحة تثبت تحققه.
و اما الثاني: فلأنها كما تجرى بلحاظ الحدوث تجرى بلحاظ البقاء، و العقد بعد انقضاء المجلس، صحته مشكوك فيها فمقتضى أصالة الصحة تحقق القبض.
و منها: ما لو شك في إجازة المالك لبيع الفضولي، فانه لا يمكن إجراء أصالة الصحة في العقد لإحراز تحققها، إذ العقد الصادر من غير المالك لا صحة له إلا تأهلية و هي لا تتوقف على الإجازة و عقد المالك موضوعا مشكوك التحقق.
و منها: ما لو شك في صحة بيع الوقف، من جهة الشك في عروض