تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٨٠ - حجة القائلين بالتخيير
المفضول الثابت ذلك له قبل حدوث الفضل للآخر فان هذا الجواز كان ملاكه العلم و الاجتهاد فعليه الاعتماد و ذلك الملاك باق بعد حدوث الفضل:
وجه الاندفاع ان الرجوع واجب و التعبير بالجواز لاجل الرخصة من الشارع فليس الجواز بمعنى الإباحة فالمراد منه الوجوب التخييرى للمكلف عند التساوى و بعد حدوث الفضل لا يمكنه التطبيق لكليهما كما لا يخفى:
و من هنا:
و من هنا تعرف ما فى كلام السيد الفقيه فى المستمسك حيث قال ص ١٤ الطبع الحجرى:
مضافا الى الأصل العقلى عند دوران الأمر فى الحجية:
الذى مفاده ان رأى الأفضل معلوم الحجية الخ.
و هذا صحيح إلّا انه قال: لكنه لا يطرد العمل بهذا الأصل مع سبق تقليد المفضول لعدم وجود الافضل ثم تجدد وجوده فان استصحاب بقاء الأحكام الظاهرية وارد على الأصل المذكور الخ كلامه رفع مقامه فانه لا يجرى حتى يقال بالورود فان مع الاختلاف يكون قول الفاضل مانعا من البقاء لاجله فتأمّل:
تقرير الأصل على البراءة:
و اما تقريره على البراءة فهو ان الشك فى المقام دائر بين التخيير و التعيين فما علم وجوبه فى الجملة اعنى التقليد فيرجع الى اصالة البراءة