تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٤٨ - تحقيق المقال فى الوجوب النفسى و العقاب
و منها التجرى من مقولة الفعل و كاشفيته اقوى و اشد من حيث توجه المذمة و الاستحقاق من القصد و سوء السريرة المنكشف بذلك الفعل كما فى التجرى فكيف يلتزم بتوجه المذمة على الأضعف دون الأقوى مثلا شرب الماء الذى قطع بكونه خمرا الموجب كونه من المبغوض فى الظاهر اشد و ادل على الطغيان و المعصية من قصد شربه فاستحقاق العقاب يتوجه دائما الى الفاعل من حيث فعله الاختيارى لا من حيث ذاته و صفاته الاقتضائية:
مضافا الى ان سوء السريرة و الشقاوة العارضة للانسان من اجل الا- عمال القبيحة لا انها ذاتيه كما بيناه فى المحاورات لا يكون موردا للذم الا من جهة الازالة كما لا يخفى:
تنبيه:
و الفعل قد يتحد مع الواقع من فعل المحرم فيحصل مصداق واحد للمعصية و قد لا يتحد فيحصل ايضا هنا كما فى المتجرى معصية لانه هتك بنفسه للمولى ففى صورة الاتحاد و عدمه يتحقق معصية واحدة فلا يتوهم تعدد العقاب فى الاولى كما يعرف بالدقة:
و اما التعرض:
لا يخفى على الأذهان الصافية و الفطرة السليمة ان قبح المعصية و التجرى كحسن الاطاعة و الانقياد ذاتى اى ذاتى باب البرهان لا- الإيساغوجي.
و توضيحه: ان الذاتى بهذا المعنى ما يكفى الذات فى انتزاع محمولاتها من حاق الذات كما تقول ان الناطق المنتزع من مقام الذات