تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٨٥ - شهادة الروايات على جواز الاجتهاد
بالردّ كما لا يخفى على الأعلام:
و ظاهر الرواية وجوب الاجتهاد فى تحليل الاخبار و هذا واضح لابتناء العمل بها عليه و الاجتهاد تشخيص و ترجيح كما مر غير مرة:
و منها رواية عمر بن حنظلة على ما شرحناها و بينا دلالتها فى ادلة جواز التقليد فراجع:
و منها ما عن محمد بن ادريس فى آخر السرائر نقلا من كتاب هشام بن سالم (النجاشى هشام بن سالم ثقة ثقة و عد له كتبا) عن ابى عبد الله (عليه السلام).
قال انما علينا ان نلقى اليكم الأصول و عليكم التفريع:
و منها ما فيه ايضا نقلا من كتاب احمد بن محمد بن ابى نصر (معروف بالبزنطى كوفى لقى الرضا و أبا جعفر (عليهما السلام) و كان عظيم المنزلة عندهما و له كتب منها الجامع: النجاشى) من الرضاء (ع).
قال علينا القاء الاصول و عليكم التفريع: نقلهما فى الفصول المهمة و باب ٦ من القضاء ج ٣:
اقول قال الله تعالى أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ:
اصل الشىء اساسه و هو قاعدته التى يبتنى عليها.
و قال الراغب و اصل الشىء قاعدته التى لو توهمت مرتفعة لارتفع بارتفاعه سائره:
فرع: الفاء و الراء و العين اصل صحيح يدلّ على علوّ و ارتفاع من ذلك الفرع و هو اعلى الشىء كما فى المقاييس لابن فارس:
فالفرع كفرع الشجرة ما يمتد و يرتفع بالاستناد الى الاصل فيشمله